الشيخ الطوسي

434

الخلاف

وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا طلاق فيما لا يملك ، ولا بيع فيما لا يملك ) ( 1 ) . مسألة 14 : الخلع لا يقع عندنا ، على الصحيح من المذهب ، إلا أن يتلفظ بالطلاق . ولا يقع بشئ من غير هذا اللفظ . وقال الشافعي : يقع بصريح ألفاظ الطلاق وبكناياته . فالصريح عنده ثلاثة ألفاظ : طلقتك ، وسرحتك ، وفارقتك . والكنايات : فاديتك ، أو خالعتك ، أو باريتك أو أبنتك أو بريت منك ، أو حرمتك ونحو ذلك . فكل ذلك يقع به الخلع ، إلا أنه لا يراعى في الألفاظ الصريحة النية ، فيوقع الخلع بالتلفظ به ، ويعتبر النية في الكنايات بينهما جميعا . قال : فإن لم ينويا لم يقع الخلع ، وكذلك إن نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا ( 2 ) . دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على وقوع الخلع به ، وليس على ما قالوه دليل ، والأصل بقاء العقد والبينونة . وانعقاد الخلع يحتاج إلى دليل . مسألة 15 : إذا اختلعا على ألف ولم يريدا بألف جنسا من الأجناس ولا أراده ، لم يصح الخلع ، والعقد باق على ما كان . وقال الشافعي : الخلع الصحيح والعوض باطل ، ويجب مهر المثل ، وانقطعت العصمة ( 3 ) .

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 4 : 14 حديث 42 ، وسنن أبي داود 2 : 258 حديث 2190 ، وسنن ابن ماجة 1 : 660 حديث 2047 ، وسنن الترمذي 3 : 486 حديث 1181 ، والسنن الكبرى 7 : 318 ، ونيل الأوطار 7 : 27 . ( 2 ) الأم 5 : 197 ، وكفاية الأخيار 2 : 52 و 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 199 ، والمجموع 17 : 98 ، والوجيز 2 : 53 ، والسراج الوهاج : 403 و 404 ، ومغني المحتاج 3 : 268 و 269 . ( 3 ) الأم 5 : 202 ، والسراج الوهاج : 407 ، ومغني المحتاج 3 : 278 ، المجموع 17 : 50 ، والبحر الزخار 4 : 190 .